جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
45
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
حركتها حسا انما يفوت الحس اما لان في وجهها عظاما يسيرها بمنزله العروق الضوارب التي في الدماغ واما لان في وجهها لحما يسترها بمنزلة العروق الضوارب التي في الفخذ واما لان في وجهها أجساما غليظة يسيرها بمنزله العرق الضارب المستبطن لفقار الصلب الذي إذا رقت جلده البطن أحس من وضع يده علي مراق البطن بحركته واما التي تدرك حركتها حسا فهي بمنزله العروق الضوارب التي في رسعى الرجلين والتي في خلف الاذنين والتي في باطن رسغى اليدين وصار الأطباء يحسون العروق الضوارب التي في رسغي اليدين لثلثه أسباب أحدها ان هذه العروق أسهل امرا وأقرب ماخذا من غيرها والثاني ان محسه هذه العروق أحسن من أن يحس غيرها من العروق الضوارب التي في الرسغين الآخرين وخاصة ان كان الذي يحس الطبيب عرقه امراه أو انسان مسيحي والثالثة انها اصلح وأليق لما يحتاج اليه إذ كانت موضوعة بحد القلب علي الاستقامة قرينة الوضع منه أجناس النبض عشرة أحدها الجنس المأخوذ من مقدار الانبساط والثاني الجنس المأخوذ من كيفية الحركة والثالث المأخوذ من كيفية قرع العرق الأصابع والرابع المأخوذ من حال قوام جرم الشريان والخامس المأخوذ من زمان السكون والسادس المأخوذ من تساوي النبض واختلافه والسابع المأخوذ من لزوم النبض للنظام وخروجه عنه والثامن المأخوذ من امتلاء العرق وخلاه والتاسع المأخوذ من الوزن والعاشر المأخوذ من مقدار حرارة جرم العرق [ أصناف النبض وفصوله ] أصناف النبض وفصوله منها ما هو مأخوذ من الحركة وهي خمسة أحدها من مقدار الحركة وهو الجنس الذي يجمع عظم النبض وصغره والآخر من كيفية الحركة وهو الجنس الذي يجمع سرعة النبض وابطآه والثالث والرابع من خاصة مقدار الحركة والجنس الذي يجمع استواء النبض واختلافه والجنس الذي يجمع لزوم النبض للنظام وخروجه عنه والخامس الذي من مناسبة النبض وهو الجنس الذي يجمع وزن النبض ونسبة حركته